السيد جعفر مرتضى العاملي
32
مختصر مفيد
وما قول سماحتكم حفظكم الله في إجابة أحد الأشخاص عن هذا السؤال : س : إذا قلنا إن والد إبراهيم عليه السلام لم يكن موحِّداً ، فهل يضر ذلك بعصمته ؟ ج : ما دخل ذلك في عصمته ؟ ! العصمة هي أن يكون النبي حقاً في عقله وفي قلبه وفي كلامه وفي حياته وفي سلوكه ، وأما أن يكون أبوه موحداً أو غير موحد فذلك أمر لا يدخل في العصمة ، كما أن ذلك لا يضر به ، بل ربما يزيد في شأنه بأنه تمرد على كفر أبيه من موقع حرية الفكر في عقله ، وليس لخبث الأب علاقة سلبية في شخصية الابن ، فقد يخرج الله الطيب من الخبيث ولا يؤثر ذلك في طيبته . والعلماء يقولون إنه لا بد أن يكون آباء الأنبياء موحدين ، لكنهم لا يشترطون أن تكون أمهاتهم في امتداد النسب موحدات ، فعلى سبيل المثال ، فإن أم الإمام الصادق عليه السلام هي فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وقد قال الإمام عليه السلام : ‹ ولدني أبو بكر مرتين › ولما كان آباء أبي بكر غير موحّدين فمن ذلك نعرف أنّه لا اشتراط في كون أمهات الأنبياء أو الأئمة في امتداد النسب موحدين . وهذا يوحي بأنّ الإيمان بالتوحيد في امتداد النسب - للأب والأم - لا علاقة له بالجانب القيمي للنبي ، لأن ذلك يتصل بطهارة المولد ونقاء النسب ، فالوارد عندنا أن آباء الأنبياء لا بد أن يكونوا طاهرين بنكاح غير